سفر نشيد الأنشاد ✝️ – الإصحاح الرابع

يتغنى العريس في هذا الإصحاح بجمال عروسه الفائق، معبراً عن شغفه وتقديره الكامل لرقتها وصفاتها بأسلوب شعري بليغ؛ فيبدأ بوصف عينيها كالحمامتين من تحت نقابها، وشعرها كقطيع معز متدلي من جبل جلعاد، وأسنانها كقطيع جزائز صادرة من الغسل، وشفتيها كسلكة من القرمز، وخدها كفلقة رمانة، وعنقها كبرج داود المبني للأسلحة، ونهديها كظبيين توأمي غزالة يرعيان بين السوسن. يعلن العريس عزمه الذهاب إلى «جَبَلِ الْمُرِّ وَإِلَى تَلِّ اللُّبَانِ» حتى يفيح النهار وتتوارى الظلال، متوجاً إطراءه بالقول الخالد: «كُلُّكِ جَمِيلَةٌ يَا خَلِيلَتِي فَلَيْسَ فِيكِ عَيْبَةٌ». يدعو العريس عروسه للخروج معه من لبنان، من رؤوس أمانة وشَنِير وحرمون، ومن خدار الأسود وجبال النمر، موضحاً كيف قد «سَبَتْ قَلْبَهُ» بإحدى عينيها وبقلادة واحدة من عنقها، وأن حبها أطيب من الخمر ورائحة أدهانها فوق كل الأطياب. يصف السفر شفتي العروس بأنهما تقطران شهداً، تحت لسانها عسل وحليب، ورائحة ثيابها كرائحة لبنان، مشبهاً إياها بـ «جَنَّةٌ مُغْلَقَةٌ، عَيْنٌ مَكْتُومَةٌ، يَنْبُوعٌ مَخْتُومٌ» تفوح منها الفواكه والأطياب الفاخرة كالناردين والزعفران والقصب والذيرة والمر والعود. وتختتم العروس الإصحاح بالاستجابة والتجاوب، داعية رياح الشمال والجنوب كي تهبا على جنتها لكي تفوح أطيابها، وليأتِ حبيبها إلى جنته ويأكل ثمرها اللذيذ.

Podden och tillhörande omslagsbild på den här sidan tillhör اذاعة الحياة والامل. Innehållet i podden är skapat av اذاعة الحياة والامل och inte av, eller tillsammans med, Poddtoppen.