يتواصل الحوار الغزلي الفياض في هذا الإصحاح بين العروس وعريسها، حيث تستهل العروس بوصف تواضعها ورقة جمالها بأنها «نَرْجِسُ شَارُون، سَوْسَنَةُ الأَوْدِيَةِ»، فيرد العريس ممتدحاً تميزها الفريد بين بقية الفتيات كالسوسنة الوارفة بين الشوك. ترد العروس بوصف حبيبها كشجرة تفاح مثمرة بين شجر الوعر تشتهي الجلوس تحت ظلها والتمتع بحلاوة ثمرها، وتروي كيف أدخلها إلى "بيت الخمر" وجعل راية المحبة تظللها، متغذية بأقراص الزبيب والتفاح لأنها متيمة بحبه. تحذر العروس بنات أورشليم بالظباء وأيائل الحقل ألا يقلقن أو ينبهن الحبيب حتى يشاء، ثم ترصد فرحتها العارمة بمجيء حبيبها قافزاً على الجبال وطافراً على التلال كالظبي أو غزال الأيائل، متطلعاً نحوها من الشبابيك والكوى. تدعوها نداءات الحبيب للقيام والخروج معه لأن فصل الشتاء القاسي قد مضى والمطر زال، وظهَرَت الزهور واقترب موسم الترنيم وصوت اليمامة، داعياً إياها كحمامته في متون الصخر لتريه وجهها وتسمعه صوتها اللطيف. يتخلل المشهد نداء حاسم للإمساك بـ «الثَّعَالِبِ الصِّغَارِ الْمُفْسِدَةِ الْكُرُومِ» لحماية الحب والنماء، لتختتم العروس بإعلان أنشودة الانتماء المتبادل الخالدة: «حَبِيبِي لِي وَأَنَا لَهُ، الرَّاعِي بَيْنَ السَّوْسَنِ»، داعية إياه للعودة إليها كالغزال على الجبال إلى أن يفيح النهار وتتوارى الظلال.
Podden och tillhörande omslagsbild på den här sidan tillhör
اذاعة الحياة والامل. Innehållet i podden är skapat av اذاعة الحياة والامل och inte av,
eller tillsammans med, Poddtoppen.