يتأمل الجامعة في أثر الحكمة على الإنسان وفي كيفية التعامل مع السلطة والتقلبات الإلهية، مبيناً أن حكمة الإنسان تنير وجهه وتغير صلابته. يدعو السفر إلى طاعة أمر الملك مراعاةً لقسم الله، والتحذير من التسرع بالخروج من حضرته أو القيام في أمر رديء لأن كلمة الملك لها سلطان ولا يستطيع أحد أن يقول له «ماذا تفعل؟». يعلن الجامعة أن حافظ وصية الملك لا يشعر بأمر شقي، وأن قلب الحكيم يعرف الوقت والحكم، لأن لكل أمر وقتاً وحكماً حتى وإن كان شر الإنسان عظيماً عليه، إذ لا أحد يعلم ما سيكون ولا ينبئ به أحد، ولا سلطان لإنسان على الروح ليمسكها ولا سلطان على يوم الموت. يتطرق الكاتب بعد ذلك إلى الغموض الأخلاقي في العالم، مشيراً إلى أن عدم إجراء القضاء سريعاً على العمل الرديء يجعل قلب بني البشر ملآناً لفعل الشر؛ ورغم أن الخاطئ قد يفعل الشر مئة مرة وتطول أيامه، إلا أن الجامعة يوقن بأن الخير سيكون للذين يتقون الله، ولا يكون خير للشرير ككالظل لأنه لا يخشى الله. ينقل النص الحيرة التامة أمام المعضلات التي تجري على الأرض، حيث يوجد أبرار يصيبهم مثل عمل الأشرار، وأشرار يصيبهم مثل عمل الأبرار، مما يجعله يمدح الفرح والأكل والشرب كتعزية مرافقة لتعب الإنسان طيلة أيام حياته التي أعطاه الله إياها تحت الشمس. ويختتم الإصحاح بالاعتراف بالحدود القاصرة للذكاء البشري؛ فمهما اجتهد الإنسان ليعلم كل عمل الله المخلوق تحت الشمس، فإنه لا يستطيع إدراكه، وحتى إن قال الحكيم إنه يعرفه، فهو لا يقدر أن يجد السِرّ.
Podden och tillhörande omslagsbild på den här sidan tillhör
اذاعة الحياة والامل. Innehållet i podden är skapat av اذاعة الحياة والامل och inte av,
eller tillsammans med, Poddtoppen.