سفر الجامعة ✝️ – الإصحاح السابع

ينتقل الجامعة في هذا الإصحاح إلى تقديم حكم وأمثال مكثفة تفاضل بين أمور الحياة، معلناً أن الاسم الصالح خير من الدهن الطيب، ويوم الموت خير من يوم الولادة، والذهاب إلى بيت الحداد خير من الذهاب إلى بيت بيت الفرَح، لأن الموت هو نهاية كل إنسان والأحيّ يضعه في قلبه. يفضل السفر الحزن على الضحك لأن بكآبة الوجه يصلح القلب، موضحاً أن قلب الحكماء في بيت النوح وقلب الجهال في بيت الفرح، وسماع انتهار الحكيم خير من سماع غناء الجهال الذي يشبه ضحكه كشرار الشوك تحت القدر. يحذر الجامعة من الظلم الذي يعمي الحكيم ومن الرشوة التي تفسد القلب، مؤكداً أن نهاية أمر خير من بدايته، وطول الروح خير من تكبر الروح، وداعياً إلى عدم التسرع بالغضب لأن الغضب يستقر في جيب الجهال. ينصح الكاتب بعدم التباكي على الأيام الماضية بالتساءل عن سبب كونها خيراً من هذه، لأن ذلك ليس عن حكمة، مستنتجاً أن الحكمة صالحة مع الميراث ونفع للناظرين الشمس، لأنها تقي وتنعش حياة صاحبه. يدعو الجامعة إلى التأمل في عمل الله إذ لا يستطيع أحد تقويم ما معوجه، ناصحاً بالتمتع في يوم الخير والاعتبار في يوم الشر، ومحذراً من الإفراط في الصلاح أو الحكمة لئلا يخرب الإنسان نفسه، ومن الإفراط في الشر أو الجهل لئلا يموت قبل وقته. يختتم بالاعتراف بصعوبة الوصول إلى الحكمة المطلقة وبعدها، كاشفاً عن تحرّيه عن المرأة التي هي أشد مرارة من الموت والتي قلبها شباك وشراك ويداها قيود، مبيناً أنه وجد رجلاً واحداً بين ألف ولم يجد امرأة بين جميع أولئك، وليخلص إلى أن الله صنع الإنسان مستقيماً، أما هم فطلبوا اختراعات كثيرة.

Podden och tillhörande omslagsbild på den här sidan tillhör اذاعة الحياة والامل. Innehållet i podden är skapat av اذاعة الحياة والامل och inte av, eller tillsammans med, Poddtoppen.