سفر الجامعة ✝️ – الإصحاح الحادي عشر

يدعو الجامعة في هذا الإصحاح إلى المخاطرة المحسوبة والعمل المبادِر في مواجهة عدم يقين المستقبل، مستهلاً بنصيحته الشهيرة: «اِرْمِ خُبْزَكَ عَلَى وَجْهِ الْمِيَاهِ فَإِنَّكَ تَجِدُهُ بَعْدَ أَيَّامٍ كَثِيرَةٍ»، وداعياً إلى توزيع النصيب على سبعة أو ثمانية لأن الإنسان لا يعلم أي شر قد يحدث على الأرض. يوضح السفر أن السحاب إذا امتلأ مطراً يريقه على الأرض، وأن الشجرة حيث تقع في الجنوب أو الشمال فهناك تكون، مشدداً على أن من يراقب الريح لا يزرع ومن يرصد الغيم لا يحصد؛ فكما أن الإنسان لا يعلم طريق الريح ولا كيف تتكون العظام في بطن الحبلى، كذلك لا يعلم أعمال الله الذي يصنع الكل. يحث الكاتب على غرس الزرع في الصباح وعدم إراحة اليد في المساء لأن أحداً لا يعلم أيّهما ينجح أو إن كان كلاهما جيدين معاً. ينتقل النص إلى تأمل في بهجة الحياة متوجهاً إلى الشبان: النور حلو وسارٌّ للعينين أن تنظرا الشمس، وإن عاش الإنسان سنين كثيرة فليفرح فيها جميعاً وليتذكر أيام الظلمة لأنها تكون كثيرة وكل ما يأتي باطل. يختتم الإصحاح بنصيحة مشوبة بالتحذير الجاد للشباب كي يفرحوا في حداثتهم ويسلكوا في طرق قلوبهم وبمرأى أعيُنهم، مع الإدراك الإيماني الراسخ بأن الله سيفضلهم ويعرضهم للمحاكمة عن كل هذه الأمور، داعياً إلى نزع الغم من القلب وإبعاد الشر عن الجسد لأن الحداثة والشباب كلاهما باطل.

Podden och tillhörande omslagsbild på den här sidan tillhör اذاعة الحياة والامل. Innehållet i podden är skapat av اذاعة الحياة والامل och inte av, eller tillsammans med, Poddtoppen.