سفر الجامعة ✝️ – الإصحاح الخامس

يحذر الجامعة في بداية هذا الإصحاح من التسرع والسطحية في العبادة والتعامل مع الله، داعياً إلى حفظ القدم عند الذهاب إلى بيت الله والاستماع بدل تقديم ذبيحة الجهلاء الذين لا يعلمون أنهم يفعلون الشر. يطالب الإنسان ألا يعجل فمه ولا يسارع قلبه إلى نطق كلام أمام الله، لأن الله في السموات والإنسان على الأرض، لذا ينبغي أن تكون الكلمات قليلة، موضحاً أن الحلم يأتي من كثرة الشغل وصوت الجاهل من كثرة الكلام. يشدد السفر على ضرورة وفاء النذر وعدم التأخر عن أدائه لأن الله لا يسر بالجهال، وأفضل للإنسان ألا ينذر من أن ينذر ولا يفي، تحاشياً لإغضاب الله وإتلاف عمل اليدين. ينقل الجامعة المشهد بعد ذلك إلى نقد الجشع والظلم؛ فطغيان الفقراء وسلب الحق والعدل في البلاد لا يجب أن يثير العجب لأن فوق العالي عالياً يلاحظ، والأعلى فوقهما. يبرز النص أن محب الفضة لا يشبع من الفضة، ومحب الثروة لا يشبع من دخل، وعند كثرة الخيرات يكثر أكلوها ولا منفعة لمالكها إلا رؤيتها بعينيه، مشيراً إلى أن نوم الاشتغال حلو سواء أكل قليلاً أم كثيراً، بينما شبع الغني لا يريحه لينام. يختتم الإصحاح بوصف مأساة الغنى المكنوز لصاحبه لضره، والذي يضيع في بلية رديئة فلا يبقى لولده شيء، ليخرج الإنسان من بطن أمه عرياناً كما جاء، لا يأخذ شيئاً من تعبه ليمضي به في يده، مكرراً أن التمتع بالأكل والشرب ورؤية الخير في التعب طيلة أيام الحياة هو نصيب وعطية إلهية من الله الذي يشغله بفرح قلبه.

Podden och tillhörande omslagsbild på den här sidan tillhör اذاعة الحياة والامل. Innehållet i podden är skapat av اذاعة الحياة والامل och inte av, eller tillsammans med, Poddtoppen.