عناوين النشرة العلمية :
- رائدة الفضاء الأميركية سوني وليامز ذهبت إلى التقاعد بعد سلسلة من الإنجازات الفارقة
- سكان باكستان يكافحون كلّ شتاء الضباب الدخاني الملوّث للهواء فيما السلطات متقاعسة عن أداء دورها
- لذكاء الاصطناعي ما زال يحتاج إلى استثمارات بآلاف مليارات الدولارات لتطوير بناه التحتية
نهاية كانون الأول/ديسمبر من السنة الفائتة، تقاعدت رائدة الفضاء الأميركية سوني وليامز التي وصفها مدير الناسا جاريد ايزاكمان بأنّها كانت نجمة في الرحلات الفضائية المأهولة. ويليامز ستّينية العمر كانت انضمّت إلى وكالة الفضاء الأميركية في العام 1998 وكانت مسيرتها المهنية -كامرأة- حافلة بإنجازات فارقة إذ شاركت في ثلاث مهمات على متن محطة الفضاء الدولية، أولها عام 2006.
قضت سوني ويليامز 608 يوم في الفضاء طيلة فترة عملها، ما يشكل ثاني أطول مدّة إجمالية يقضيها أيّ شخص في الفضاء في تاريخ الناسا. وتحمل ويليامز رقما قياسيا لكونها حقّقت رابع أطول وقت للسير في الفضاء مع 62 ساعة وست دقائق.
تكلّلت المسيرة المهنية لويليامز في نهايتها بمغامرة مثيرة بعدما امتدّت رحلتها إلى محطة الفضاء الدولية التي كان من المقرّر أن تستغرق ثمانية أيام في حزيران/يونيو 2024، إلى أكثر من تسعة أشهر، أي لفترة أطول بكثير من المدّة الاعتيادية للمهمّات التي لا تزيد عادة عن ستّة أشهر.
لقد تأخّرت عودة سوني ويليامز وزميلها بوتش ويلمور من محطة الفضاء الدولية بسبب مشاكل في نظام دفع مركبة "ستارلاينر" الفضائية من شركة "بوينغ" التي كان مقرّرا أن تعيدهما إلى الأرض. لكنّ مركبة "ستارلاينر" عادت نهاية المطاف فارغة إلى الأرض لتضطرّ آنذاك الناسا إرسال مركبة من شركة "سبايس إكس" هي Crew Dragon التي سمحت بعودتهما إلى الأرض في آذار/مارس 2025، بعد قضائهما 286 يوما في الفضاء.
المجتمع المدني في باكستان يقيس جودة الهواء بغية تنبيه الرأي العام للمخاطر
بعد تشاد وبنغلادش، صُنّفت باكستان في العام 2024 ثالث أكثر دول العالم تلوثا على صعيد رداءة الهواء، إذ تزيد تركيزات الجسيمات الدقيقة " PM2,5 " فيها 14 مرّة عن الحدّ المسموح به وفق منظمة الصحة العالمية. مع تسجيل تلوث الهواء مستويات قياسية منذ سنوات في باكستان، شرع المواطنون الغاضبون في التحرك لمواجهة الأزمة بأنفسهم إذ أنّ المهندس عابد عمر أسّس شبكته الخاصّة Pakistan Air Quality Initiative (Paqi) التي راحت تراقب الهواء في باكستان منذ العام 2016. تضمّ هذه الشبكة 150 جهاز استشعار لقياس جودة الهواء موزعين في كافة أنحاء البلاد بغية تنبيه الرأي العام ودعم لجوء المتضرّرين إلى القضاء.
كلّ فصل شتاء، تغطّي طبقة كثيفة من الضباب الدخاني مدنا باكستانية رئيسية من قبيل لاهور وكراتشي والعاصمة إسلام آباد. ففي العاصمة الباكستانية أخذ على عاتقه الأكاديمي الدكتور طه علي، بالتعاون مع زميله عمير شهيد، إنشاء شبكة خاصة لرصد الهواء هي Curious Friends of Clean Air. نشرت هذه الشبكة في غضون ثلاث سنوات اثني عشر جهاز استشعار صُنعوا باستخدام طابعة ثلاثية الأبعاد. رغم عدم حصولها على ترخيص رسمي، أظهرت هذه الأجهزة مؤشرات مقلقة في هواء أحياء إسلام آباد وساهمت في توعية السكان إذا ما علمنا أنّ كلفة جهاز الاستشعار الواحد بلغت نحو خمسين دولارا نظرا لحجمه القريب من حجم قابس كهربائي.
بحسب البنك الدولي، تسبّب التلوث الهوائي بـ230 ألف حالة وفاة مبكرة في باكستان عام 2019. علما بأنّ أجهزة الاستشعار التابعة لـمبادرة " Pakistan Air Quality " لعبت دورا محوريا في اعتراف محكمة لاهور العليا بالضباب الدخاني كشكل خطر من أشكال تلوث الهواء.
غير أنّ تغيير العادات والسلوكيات السيّئة هي التي ستعالج مشكلة تلوّث الهواء بالضباب الدخاني الذي لا يأتي من الهند، جارة باكستان. ففي السنوات الأخيرة، اتّخذت السلطات الاتّحادية والمحلّية في باكستان إجراءات كثيرة لمكافحة الضباب الدخاني، منها تنظيم قطاع تصنيع الطوب، وفرض غرامات على وسائل النقل الأكثر تسبّبا بالتلوّث، وحظر حرق المخلّفات الزراعية القادمة من المحاصيل.
دحض لفرضية انفجار فقاعة الذكاء الاصطناعي في منتدى دافوس الاقتصادي
مجال الذكاء الاصطناعي ما زال بحاجة إلى آلاف مليارات الدولارات لتطوير بناه التحتية كمنشآت الطاقة ومراكز الحوسبة السحابية. هذا الكلام ورد على لسان Jensen Huang مدير شركة انفيديا الأميركية العملاقة خلال تصريحات أدلى بها في إطار منتدى دافوس الاقتصادي في سويسرا.
رئيس شركة انفيديا التي لا غنى عن رقائقها الإلكترونية لأغلبية مطوّري الذكاء الاصطناعي لفت إلى أنّ هذا القطاع التوليدي أطلق أكبر ورشة للبنى التحتية في تاريخ الإنسانية. علما بأنّ Jensen Huang لطالما دحض فرضية انفجار فقّاعة الذكاء الاصطناعي على غرار مدير مايكروسوفت ساتيا ناديلا الذي هو على قناعة بأنّ الذكاء الاصطناعي هو تكنولوجيا ستعود بالنفع على النموّ الاقتصادي في أنحاء العالم كافة، وليس مجرّد نموّ اقتصادي مدفوع بالاستثمارات كالاستثمارات التي استقطبتها شركة "أوبن ايه آي" المطوّرة لروبوت الدردشة "تشات جي بي تي" .
وردّا على سؤال بشأن التداعيات المحتملة للذكاء الاصطناعي على إلغاء بعض الوظائف، قال رئيس انفيديا المشارك في منتدى دافوس الاقتصادي إن الاستثمارات في البنى التحتية للذكاء الاصطناعي تتيح فرصا جديدة في بعض المجالات، مؤكّدا أن ذلك "سيوفر الكثير من فرص العمل".