عناوين النشرة العلمية :
- افتتاح مكتبة جزر الجليد في الأنترتيك مع عيّنات قادمة من عشرين مكانا عالميا يمثلون أفضل تمثيل ذاكرة المناخ
- عام 2025 صنّف على أنه كان ثالث أكثر السنوات حرا منذ العام 1850
- الكوكايين الوردي مخدر جديد بدأ يشقّ طريقا له إلى مناطق ريفية في الولايات المتحدة
مكتبة ذاكرة الجليد Ice Memory Sanctuary افتتحت أبوابها في القطب الجنوبي "الأنترتيكا" كأوّل مركز علمي فريد لحفظ عيّنات من جَزَر الجليد الأزلي قادمةٍ من عشرين مكانا عالميا يمثلون أفضل تمثيل ذاكرة المناخ.
تقع تلك المكتبة في Concordia ضمن قاعدة علمية فرنسية-إيطالية تتواجد في قلب الأنترتيكا حيث تصل درجات الحرارة ما دون الصفر إلى 50 و 55 درجة مئوية في المتوسّط.
هندسيا، بنيت مكتبة ذاكرة الجليد في القطب الجنوبي كنفق شُقّ على عمق عشرات الأمتار وسط الغطاء الجليدي السميك الذي يغطّي القارة. لإنشاء هذا النفق، استعان المهندسون ببالون مطّاطي وضعوه في خندق أفرغ من الجليد. بعد أن استقرّ البالون في مكانه، قام المهندسون بنفخه وملئه بالهواء ليتمدّد على طول 30 مترا وعلى عرض 5 أمتار. عقب انتهاء المهندسين من تعبئة البالون بالهواء قاموا بتغطيته بطبقات من الثلج. انتظر العلماء ريثما يتحجّر ويتصلّب الثلج فوق البالون لكي يفرغوه من الهواء.
بهذه الطريقة المذكورة آنفا، تشكّل النفق الذي يضمن تخزين عيّنات عالمية من جزر الجليد لعقود أو حتّى قرون بشكل آمن وفق ما جاء على لسان Jérôme Chappellaz، عالم المناخ القديم والأستاذ في المعهد الفدرالي السويسري للتكنولوجيا في لوزان.
علماء المناخ القديم استخرجوا من الجليد الأزلي حول العالم عيّنات منه سحبوها من مناطق في القوقاز وجبال الأنديز وطاجيكستان بانتظار أن تصل إلى المكتبة في الأنتارتيكا. أما أولى العيّنات التي تسلّمتها مكتبة ذاكرة الجليد للحفظ فأُتي بها من جبال الألب، إذا ما علمنا أنّ هذه الأسطوانات الجليدية تضمّ جميع المعلومات المتعلقّة بالبيئة والمناخ والتلوث خلال القرون والألفيات الماضية. من هنا تأتي أهمية المحافظة على تلك الكبسولات الزمنية من الجليد الأزلي لإجراء الدراسات المناخية عليها في وقت حذّرت دراسة صادرة نهاية السنة الفائتة في مجّلة Nature Climate Change من أنّ 80% من الأنهار الجليدية في العالم ستختفي بحلول العام 2100 إذا استمرّ الاحترار المناخي بالمعدّل الحالي.
العام 2026 سيأخذ منحا مشابها للعام الفائت على صعيد درجات الحرارة القياسية
مرصد كوبرنيكوس الأوروبي ومعهد "بيركلي إيرث" الأميركي أعلنا أنّ عام 2025 الذي بات خلفنا كان ثالث أحرّ الأعوام المسجلة على مستوى العالم منذ العام 1850. سيأخذ العام 2026 منحا مشابها للعام الفائت مع ترجيح أن يكون رابع أحرّ عام على الإطلاق والسبب هو تضاؤل زخم الجهود المبذولة في الدول الغنية للجم انبعاثات غازات الدفيئة. في الولايات المتحدة مثلا تسبّب التوسّع الكبير في محطّات توليد الطاقة التي تعمل بالفحم في زيادة البصمة الكربونية للبلاد مرة أخرى، ما بدّد سنوات من التقدّم.
كبير العلماء في مركز "بيركلي إيرث" روبرت رود يُبدي قلقه إزاء عوامل أخرى غير متوقعة تُفاقم الاحترار، حتى وإن كان ذلك بمقدار أجزاء من عشرة أو من مئة من الدرجة على المستوى العالمي.
على وجه الخصوص، كان للقواعد الدولية التي خفّضت محتوى الكبريت في زيت وقود السفن منذ العام 2020 أثر غير مقصود، تمثل في المساهمة في الاحترار من خلال خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكبريت. ففي السابق، كانت جسيمات ثاني أكسيد الكبريت العالقة في الجوّ تتسبب بنشوء سحب صافية تعكس ضوء الشمس، ما يُساهم في تبريد الأرض.
ما هو "الكوكايين الوردي Pink powder" الذي يرعب الولايات المتحدة ؟
قضايا الضبط الجنائي في الولايات المتحدة بات يظهر فيها مخدّر جديد من المخدّرات المتعدّدة التركيب. خلال الأشهر الماضية، صادرت السلطات من لوس أنجلوس إلى ميامي مخدّرا يُسوّق باسم "الكوكايين الوردي Pink powder" أو الذي لا يُهرّب كمنتج جاهز بقدر ما يُستنسخ ويركّب محليا.
نشير إلى أنّ عصابات المخدّرات تركّب الكوكايين الوردي من مواد عدّة متوفرّة لديها إذ أنّ مسحوق الكوكايين الوردي هو خلطة غريبة عجيبة يُمْزج فيها الكيتامين مع MDMA (ecstasy) ويضاف إليها أحيانا الميثامفيتامين أو الفنتانيل أو المخدّر الاصطناعي 2C-B.
الكوكايين الوردي الذي قد تكون له رائحة حلوة وينتج عن استهلاكه تأثيرات مهلوسة، يثير قلقا متزايدا لدى السلطات الصحية الأميركية بعدما راح يشقّ طريقا له في مناطق ريفية عقب تداوله في الحفلات الخاصّة.
أخطر ما في الكوكايين الوردي هو الجرعات الزائدة القاتلة نظرا إلى أنّه يصعب توقّع مكوّناته أو تأثيراته فتحصل الوفاة المباغتة لدى مستهلكيه. الخبراء في مراكز السموم لفتوا إلى أنّ متعاطي الكوكايين الوردي يعتقدون أحيانا أنهم يتعاطون مادة خفيفة، بينما هم يتناولون خليطا ضارا يتلف القلب والدماغ والجهاز التنفّسي.