فرض القرآن الكريم همينته في فترة التنزيل، فلم يكن أمام بعض الطوائف بُدًا إلا والإيمان به، كونه يمتلك قوة التأثير والهيمنة الربانية التي تشعر السامع بحديث الله، وعلى هذا الأساس آمن به الكثير، منهم من صدق ومنهم من كذب، ولقد اتخذه بعض أهل الكتاب من الذين لم تتطهر قلوبهم نقطة انطلاق لترويج العقائد الباطلة بالتعامل معه بطرق ملتوية، وبما أن قلوب الناس تهوي لهذا القرآن وتهفوا إليه، ولعدم قدرتهم من أن يغيروه ويبدلوا آياته، كان لابد من اتخاذه وسيلة مؤثرة لإيصال الأفكار التي يريدون لها أن تسيطر وتنتشر بين الناس. ندرس في هذه الحلقة مشكلة التبعيض في الأخذ بالكتاب، ثم ننتقل للحديث عن "المقتسمين" الذين كشفت عنهم سورة الحجر والذين قطّعوا آيات القرآن حسب أهوائهم، لنتعرف من خلالها على تعامل بعضٍ ممن آمن في زمن الرسالة مع القرآن الكريم بصورة خاطئة وبشكل متعمد لتحريف حقائقه، نستعرض هذه الآية استبيانًا للطرق المرفوضة التي يجب أن لا نتعامل مع القرآن بها.
﴿ ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلاء تَقْتُلُونَ أَنفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقاً مِنْكُمْ مِنْ دِيَارِهِمْ َتَظَاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسَارَى تُفَادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلاَّ خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ﴾ البقرة (85).﴿ وَقُلْ إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ ۝ كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ ۝ الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ ۝ فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ۝ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ الحجر (89)-(93)



Podden och tillhörande omslagsbild på den här sidan tillhör Helmi Alelg. Innehållet i podden är skapat av Helmi Alelg och inte av, eller tillsammans med, Poddtoppen.