آية (7) من سورة آل عمران تتعرض لمشكلة التأويل النابعة من سيطرة الأهواء، الآية المباركة لم تعرض المشكلة وحسب، بل وطرحت الحل جليًا بما يُعطي مسارًا بيّنًا واضحًا في كيفية فهم القرآن بعضه ببعض، وذلك بعدم إخراج مواضيعه التي يتحدث فيها عن مسارها الذي أراده الله لها، والآية الكريمة لا تعرض المشكلة على أساس كونها مشكلة فكرية بحتة، بل تذهب إلى أصلها المتجذر في القلوب وهو الميل إلى شيء آخر هو خارج الكتاب، الآية تسمي ذلك الميل زيغ، ذلك الزيغ هو الذي يدفعهم لتجاوز ما تسميه الآية بالآيات المحكمات وعدم الأخذ بها، واللجوء للمتشابهات رغبة في إثبات ما لا ثبات له، وإبقاء ما لا دليل عليه، وهو بمعنى آخر محاولة لشرعنة ذلك المألوف من الموروث وجعل القرآن يتحدث بما تهواه النفوس. الآية المباركة تحاصر أحد أساليب الإعوجاج في التعامل مع الذكر الحكيم، وتشير إلى العلاج ببيان أنه إذا كنتم قد اعتمدتم على أن الكتاب المنزل هو المرجعية العليا، يبقى أن تعتمدوا عليه لكي يكون مصدرًا للتأويل ومصدرًا لإحكام ما اشتبه عليكم فهمه.﴿ هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُوا الأَلْبَابِ ﴾ آل عمران (7)
Podden och tillhörande omslagsbild på den här sidan tillhör
Helmi Alelg. Innehållet i podden är skapat av Helmi Alelg och inte av,
eller tillsammans med, Poddtoppen.