يبيّن القرآن الكريم وفي سورة فصلت وجود معاني باطلة دست بالخفاء في أذهان المستقبلين للكتاب لتكون حاضرة في الذهن أثناء قراءة الآية، تفهم بها ويطغى ذلك المعنى على المعنى الأصيل لها، فيقرأ القارئ مستحضرًا معاني ليست موجودة فيها في الأصل. المتأمل في سورة فصلت التي أشارت لهذه المشكلة يمكنه أن يدرك وجود فئة كانت تدس تلك المعاني منذ زمن التنزيل، ونعلم أن بعض المفاهيم عابرة للزمان والمكان، وقد يكون لها تأثير في تشكيل عقلية المؤمن المتسمك بكتابه وهو لا يشعر. الأمر الذي يُحملنا مسؤولية أن نتحقق من تطابق ما نستقبله من معاني مع ألفاظ الآيات وغايات القرآن. ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِناً يَوْمَ الْقِيَامَةِ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴾ فصلت (40) ﴿ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ ﴾ فصلت (41)-(42).
Podden och tillhörande omslagsbild på den här sidan tillhör
Helmi Alelg. Innehållet i podden är skapat av Helmi Alelg och inte av,
eller tillsammans med, Poddtoppen.